محمد بن جرير الطبري

314

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

أنه خبرٌ عام عن جميع ذوي الألباب ، أنَّ قصصهم لهم عبرة ، وغير مخصوص بعض به دون بعض . فإذا كان الأمر على ما وصفنا في ذلك ، فهو بأن يكون خبرًا عن أنه عبرة لغيرهم أشبه . ( 1 ) والرواية التي ذكرناها عن مجاهد [ من ] رواية ابن جريج ( 2 ) أشبه به أن تكون من قوله ; لأن ذلك موافقٌ القولَ الذي قلناه في ذلك . * * * وقوله : ( ما كان حديثًا يفترى ) ، يقول تعالى ذكره : ما كان هذا القول حديثًا يختلق ويُتَكذَّب ويُتَخَرَّص ، ( 3 ) كما : - 20042 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( ما كان حديثًا يفترى ) ، و " الفرية " : الكذب . * * * ( = ولكن تصديق الذي بين يديه ) ، يقول : ولكنه تصديق الذي بين يديه من كتب الله التي أنزلها قبله على أنبيائه ، كالتوراة والإنجيل والزبور ، يصدِّق ذلك كله ويشهد عليه أنّ جميعه حق من عند الله ، كما : - 20043 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( ولكن تصديق الذي بين يديه ) ، والفرقان تصديق الكتب التي قبله ، ويشهد عليها . * * * وقوله : ( وتفصيل كل شيء ) ، يقول تعالى ذكره : وهو أيضًا تفصيل كل ما بالعباد إليه حاجة من بيان أمر الله ونهيه ، وحلاله وحرامه ، وطاعته ومعصيته . ( 4 ) * * * وقوله : ( وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) ، يقول تعالى ذكره : وهو بيان أمره ،

--> ( 1 ) قوله : " أشبه " ليست في المخطوطة ، لأنها مضطربة هنا ، وهي زيادة حكمية . ( 2 ) زدت " من " بين القوسين ليستقيم الكلام ، وليست في المطبوعة ولا المخطوطة . ( 3 ) انظر تفسير " الافتراء " فيما سلف من فهارس اللغة ( فرى ) . ( 4 ) انظر تفسير " التفصيل " فيما سلف من فهرس اللغة ( فصل ) .